انتقادٌ لاذعٌ للواء عباس ابراهيم عبر "تويتر" يحرّك فصيلة تحقيق من "المعلوماتية": دولة تلاحق زياد مونّس كـ"معتقل رأي"

حقوق الناس | | Thursday, November 18, 2021 11:40:21 PM

سارة الخنسا - التحري

انتقادٌ لاذعٌ للواء عباس ابراهيم، كتبه المغترب اللبناني زياد مونّس عبر منصة "تويتر" كان كفيلاً بتحريك فصيلة تحقيق واعتقال له فور وصوله إلى مطار بيروت وتحويله للاستقصاء عن "دوافع" هذا المواطن المشاكس من قبل "المعلوماتية". لا تفريط في الكلام اللاذع في دولة لبنان الكبير. كلمات لمواطن يبدو أنها تهدد الأمن القومي والداخليّ وتزعزع نظاماً لابد من حمايته!

"من الآخر"، في لبنان حرية التعبير تقف عند مزاج بعض الساسة. ففي الأول من شهر أيلول كتب زياد مونّس على حسابه الخاص من منصة تويتر ساخراً من اقحام اللواء ابراهيم في كل "كبيرة وصغيرة" وكتب: "خلصت جرة الغاز فيي استعمل اللواء عباس إبراهيم محلها؟" ثم أضاف "منستعمل سالم زهران جلدة للتنفيس".

ليفاجئ مساء أمس الأربعاء عند وصوله الى مطار رفيق الحريري الدولي، بتوقيفه، إذ طلب أحد عناصر أمن عام المطار منه "التوجه معه إلى مكتب خاص والانتظار"... ليؤكد لنا أخاه مروان أنه، وبعد انتظاره حوالي الساعة والنصف، "اتصل بي زياد ليبلغني أنه مُعتقل رأي" وأنه ما كتبه من تغريدة تم ادراجها في خانة "شتم" مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أي مدير المكتب الذي عمل على توقيفه في المطار" وختم قائلاً "أخبروني أنه سيتم تحويلي الى مركز المديرية العامة للأمن العام في العدلية لاستكمال التحقيق" كما تم منعه من ان يقابل أي فرد من افراد عائلته.

وأثار خبر اعتقاله سخط اصدقاءه الذين طالبوا بتركه عبر هاشتاغ "الحرية لزياد" بخاصة أن هذه التصرفات المتكررة للمعلوماتية والتي عادة ما تنتهي بإجبار معتقلي الرأي التوقيع على تعهّد بالصمت عن التعبير باتت غير مقبولة، ليتم الإعلان أنه قد تم الافراج عن مونس اليوم، عند الساعة العاشرة ليلاً.

أزمات متلاحقة تخنق اللبنانيين ولا تترك لهم متنفساً إلا مواقع التواصل... فإلى متى يستمر هذا القمع الممنهج و"التأديب" المقونن؟!


الأكثر قراءة