محامو الشمال بين أنياب احتلال الأحزاب للنقابة وطغيان النظام: آمال المردة والمستقبل بمواجهة بيطار من صرح "أم النقابات" مرتفعة

التحري | مريم مجدولين اللحام | Thursday, November 18, 2021 9:29:24 PM

مريم مجدولين اللحام - التحري

تخشى أوساط سياسية عديدة من "تسخينٍ" لاشتباك مقبل مقلق بين نقابة الشمال والقاضي بيطار، على خلفية الدعم الواضح لتحالف جمع بين تيار المستقبل والمردة لدعم الأستاذة ماري تيريز قوّال قريبة أحد الهاربين من العدالة، المتهمين المباشرين في ملف انفجار مرفأ بيروت الوزير السابق، المعاقب دولياً يوسف فنيانوس والمرشحة لمنصب النقيب وتمثيل حزبيهما!...

وهنا لا يمكن تجاهل الرسائل السياسية الجليّة وراء هكذا خيار أو التغافل عنها، وهي التي تحكمها رؤية تقسيمية هادفة لشق الصف وفصل الجبهة الحالية القائمة بين "نقابتي المحاماة" في الشمال وبيروت، ووحدة حالهما بخاصة أن النقيبين الحاليين، قد انحازاً للحق والقانون والعدالة لا لخيارات الأحزاب ومصالحها الضيقة وتعليماتها.

مرشّحة، ليست قريبة أول الرافضين الامتثال إلى التحقيق فقط، بل يُلاحظ دعم حزب الله الواضح لها، ولو من "خلف ستار"، ودعم النائب فيصل كرامي لها أيضاً. فهل تنجح مرشحة النظام في نقابة "عروس الثورة"؟!

محاولة الانقضاض على صوت العدالة!

صحيح أنه، مهما كانت النتيجة لن يؤثر ذلك على البيطار. إلا أن كل ما يحدث من اصطفافات ما هو إلا ردة فعل "معنوية" على انكسارهم أمام صوت الحق، وعليه، بدأ التكشير عن "أنياب احتلال الأحزاب للنقابة وطغيان النظام" بالتزامن مع ارتفاع خطاب الشعب المعارض ذي السقف المرتفع، وعليه لن تكون انتخابات نقابة المحامين في طرابس، هذه الدورة، كسابقاتها.

فمع انتفاء قدرة الأحزاب "رفع الرأس" أو حتى ايجاد متنفّس لبث سمومهم في نقابة بيروت، بالرغم من كل محاولات ضرب صورة النقيب ملحم خلف، يتحدّ الأضداد (المستقبل\المردة) اليوم في طرابلس لفرض نقيبة جديدة "صوريّة" خلفاً للنقيب الحالي محمد المراد بعد ان جُدِّدت ولايته لسنة واحدة بسبب تفشي فيروس كورونا.

وفي ظل عدم نضوج جبهة مدنية تمثل إرادة التغييريين، "باب" تتسلل منه المنظومة الفاسدة، لتغيير أي مبادرة أو تحرك أو مجهود أو فعل "لإيصال أي سيادي" وبصورة حاسمة، وبالتالي ضبط ايقاع دعم البيطار، ووأد نار التأييد العارم له كمحقق عدلي والخطابات التي لا تتناسب مع رؤيتهم الرثة، وإظهار أنّ "الأحزاب" لا تزال مسيطرة...!.....

إلا أن المستقلين قد تمثلوا بمرشّح هو طوني خوري الذي يملك فرصة، أن يشكل صدمة بنجاحه، إن وجد محامو تيار المستقبل (الأكثرية بين المنتسبين إلى نقابة الشمال) صحوةً إلهية من "الغطس" في مستنقع قوى 8 آذار!!
هو الذي يمكن أن يحفظ وحدة الصوت الصارخ ضد المنظومة، فقط إن انتبه المحامون بشكل عام أن خيارهم ليس "شخصياً" بل ثورياً وسيادياً أولاً لدعم إما المستقل أو مرشح القوات جوزيف عبدو لرأيه المنسجم مع عدم "حماية المتهمين" في قضية العصر قضية العاصمة وملف انفجار مرفأ بيروت.


وعلى الجبهة المقابلة مرشح لـ8 آذار آخر، مرشح التيار الوطني الحر الأستاذ بطرس فضول، وهو الذي ظهر في ظل التنافس الرئاسي بين تيار المردة وجبران باسيل وفي ظل القطيعة بينهما. وللمفارقة، كان فضول مرشح المرده السابق للعام 2012 ويظهر اليوم تحت عنوان "المرشح المستقل" ويتم دَعَمَهُ سراً من الوطني الحر كي لا يتحمّل وزر محاسبة التيار الوطني في الشارع السني وكي يُضعف حظوظ خيار المستقلين أو السياديين. أما جورج جلاد المرشّح الخامس فهو مقرّب من النائب السابق روبير فاضل.

يوم الأحد، ممكن أن يكون افتتاحاً رسمياً، للانتخابات المقبلة، وتحديد الأحجام سوف تثمره نقابة المحامين في طرابلس والتي سوف تكون "بروفا" مصغّرة لانتخابات الدائرة الثالثة في الشمال. فهل يستفيق اتباع تيار المستقبل من "كوما" التبعية العمياء، أم سيفاجؤون الجميع بالعودة إلى صفوف السيادة، لا الخط "السوري" الإيراني الذي يهدد أول من يهدد... يهددهم؟!

الأكثر قراءة