"أنا في انتظارك ملّيت": ضاعت بوصلة ناقلة النفط الإيرانية المزعومة

قوى تغييرية | مريم مجدولين اللحام | Wednesday, September 8, 2021 12:05:04 AM

مريم مجدولين اللحام - التحري
كاريكاتير - وليد شهاب

استسلمت بيئة حزب الله إلى اطمئنان مزيّف، بعد موجة من البروباغاندا الدعائية التي تهلل وترحب منذ منتصف الشهر الماضي لاستقبال ناقلة النفط الإيرانية الأولى في "ميناء بيروت" كما هتف وتوعّد برفع الأصبع أمين عام حزب الله حسن نصرالله آخذاً من الدولة اللبنانية نداً له وقائلاً "ولتمنع الدولة اللبنانية إدخال البنزين والمازوت إلى الشعب". وها هو الشعب الموعود، بعد أكثر من 20 يوماً يلاحظ، خفت صوت التهديد والوعيد فيما يبدو أن الباخرة المزعومة ستحط رحالها في أحد الموانئ السورية!!

يدرك حزب الله أن لا مفرّ له من مواجهة الحقيقة، ما دام يستأثر في الحكم وحياكة صورة فائض الإنتصارات الباهتة. إذ لم تفيده كل "أبّهيات قدّ المراجل" تلك وتحديه الدولة اللبنانية... ما دام كان يعلم، تمام العلم، ومنذ اللحظة الأولى، أنه لم ولن يراسل وزير الطاقة اللبناني بأمر النفط الإيراني (كما لو أنه غير معني بالأمر) ولم يقم بخطوة إدارية رسمية لإستيراد الوقود تبعاً للآلية القانونية الطبيعية... وعليه، كان الأجدى به الاحتفاظ بالعراضات والتحديات لمواجهة العدو لا الوطن.

إلا اللهم إذا كان الهدف أساساً هو كسر هيبة الدولة... "ولو بالكلام لا الفعل... حيث لا يجرؤ".

تنتج "الوعود الصادقة" في حزب الله "الأوهام السياسية ذاتها" منذ حوالي 15 عاماً، وعود باهتة بحل جذري وانتصار ذو كرامة، أما الواقع فـ"بطاطا". واليوم ينتظر حملة بطاقات الوعد الصادق بـ"غالوناتهم" ليغرفوا بعضاً من تلك "الكرامة" الموعودة. اليوم، انتنقل الاستثمار بوجع الشعب من تحت الطاولة إلى فوقها، وينتقل معه إلى رحمة الله تعالى وضع لبنان الإقتصادي!...
والموعود يغني "أنا... في انتظارك ملّيت"

الأكثر قراءة