صحة اللبنانيين على طبق ايراني: 7 تحديات تكشف حقيقة مزاعم وزير الصحة حمد حسن!

قوى تغييرية | مريم مجدولين اللحام | Tuesday, August 10, 2021 10:34:35 PM

مريم مجدولين اللحام - التحري

لم يكن من دون مغزى فتح باب "الشرعية المُفبركة" لدخول الأدوية الإيرانية إلى لبنان بالتوازي مع وجود الوزيرين جبق وحسن التابعين لـ"حزب الله" بل محاولة "كولونيالية" حديثة تقدم صحة اللبنانيين على طبق إيرانيّ بذريعة "أزمة الدواء". ولم يكن هناك من أزمة للدواء أصلاً حين تخطى الوزيران إجراء التحاليل المخبرية الإجبارية على تلك الأدوية بقرار سيادي. واليوم، "على مسؤولية وزارة الصحة" قرر الوزير أن "الدواء الإيراني يستوفي الشروط" بالرغم من الشكوك في صحّة هذه الإدعاءات!

وفيما يبدو أن المصلحة الإيرانية تتقدم على حساب مصلحة المواطن اللبناني وتُغلَّف بدهاء على أنها انتشال له من ضائقته، ساد منطق "عبودية الإضطرار" على سائر ملفات الصحة الأخرى. وعليه، وانطلاقاً من هذه الحقيقة كان لا بد لـ"التحري" من الإضاءة على نتائج السياسات العشوائية التي اتبعها وزير الصحة حمد حسن (والتي بدأت تأتي بثمارها)، ومن ثم رسم 7 تحديات له تكشف حقيقة مزاعمه، علّه يرد هذه المرة بأجوبة لا ببيان "نفي" أو "إدانة" سطحيّ غير وافٍ لتساؤلات الناس.

المصائب بالتفصيل!

أولاً، لم يصدر وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن لائحة بالأدوية التي تتطلب دعمًا منذ سنتين. بحيث، كان من الممكن استخدام "المليار دولار" الإحتياطي لدعم الأدوية الضرورية لمدة سنتين إضافيتين. وكان دائماً يتحجج تارة أن الموضوع بيد مجلس الوزراء وطوراً أنها بيد مصرف لبنان علمًا ان الأمر من مسؤوليته وتأكد ذلك عندما جاء قراره متأخراً بترشيد الدعم، المليء بالشوائب.

ثانياً، ركز الدعم على أدوية الأمراض المزمنة كلّها من دون ترشيد، وحجب الدعم عن أدوية أساسية أخرى أصبحت خارج متناول الناس!

ثالثاً، وضع أسعاراً جديدة لسعر صرف الدولار مقابل الليرة للأدوية المستوردة يختلف عن دولار الأدوية المصنعة محلياً، فأصبح هناك سعرين جديدين "للدولار الدوائي" بحيث يخضع سوق الدواء لمؤشرٍ خاص يحدده الوزير حسن في الوقت الذي يراه هو مناسباً بلا حسيب ولا رقيب ولا مُراجع.

رابعاً، أخفض نسبة جعالة الصيادلة، مما يُنذر بإقفال الكثير من الصيدليات وتدمير القطاع.

خامساً، يلوم مصرف لبنان على عدم كشف التضخيم ببعض الفواتير علمًا أن هذه الفواتير كانت تخضع لتدقيق فريق وزارة الصحة وهي الجهة المفترض أن تكون خبيرة في هذه الأمور لا المصرف المركزي غير المختص لا بالأدوية ولا بالمستلزمات الطبية وغيره!

سادساً، يلوم الصيادلة ويتهمهم بتخزين الأدوية، في حين أنه وبسبب سياساته الصحية العشوائية لا يعلمون على أي سعر يبيعون المخزون الذين اشتروه على سعر 1500 ليرة لبنانية للدولار الواحد ما قبل الرفع الجزئي للدعم.

سابعاً، يلوم المستوردين لكنهم لم يحصلوا بعد على الأموال التي تمت الموافقة عليها كجزء من الدعم ولا يمكنهم بيع الأدوية بسعر غير مدعوم، جراء فوضى التسعير والترشيد التي خلقها الوزير.

ثامناً، وفي خضم الفوضى التي انقطع فيها الدواء، بالعودة إلى موجبات السياسات الطارئة، هل سيجعل الوزير حسن من الاستثناء قاعدة ثابتة، على طريقة "العرف" بعد أن فتح المجال للاستيراد الطارىء الذي يعني ان الوزير يوقع على طلبات الاستيراد بطريقة استنسابية ومن دون تطبيق آليات التسجيل العادية؟ هل يعلم المواطن اللبناني أنه أصبح بامكان وزير تصريف أعمال الصحة، تعويم مستودعات معينة وخنق أخرى حسب مزاجه ونسبة مسايرة هذه المستودعات له أو لمن خلفه؟

تاسعاً وفي ما خصّ ملف "كورونا"، وبحسب منصة كوفاكس العالمية، لن يتمكن لبنان من تحقيق المناعة المجتمعية قبل سنة من الآن، ونحن على أبواب موجة جديدة. ولم يقم الوزير حسن بخطوات جدية لتوسيع نطاق التلقيح مناطقياً وعددياً. كما أن برامج التوعية ومساعدة المواطنين على التسجيل كانت ضعيفة جداً إذ تمّ تلقيح أقل من 17% من السكان وتسجيل حوالي 30% إلى المنصة فقط. وجديده الآن أنه يلوم الناس إذا لم يكن بمقدورهم الوصول إلى الانترنت للتسجيل!

7 تحديات لوزير الصحة

انطلاقاً من حق المواطن بالوصول إلى المعلومات، 7 تحديات تطرحها "التحري" لوزير الصحة.

التحدي الأول: اكشف عن نتائج التحاليل المخبرية العالمية لأدوية البيو-مشابهة Biosimilar الإيرانية التي وعدت إجراءها في المختبرات الأوروبية العام الماضي بعد تسجيلها في لبنان، والتي أكّدت على عاتق الوزارة "سلامة" استخدامها. واكشف عن الملف الفني للتسجيل برمّته من اللحظة التي أدخلتها "استثنائياً" حتى اللحظة التي اعتبرتها "لسبب ما" باتت نهائية سليمة وقانونية؟ كيف باتت قانونية؟ هل صارت قانونية بذريعة طوارئ الأزمة الحالية أم قانونية لأنها اختُبرت وتم توثيق سلامتها كما يجب؟

التحدي الثاني: اكشف عن كميات المستلزمات التي وُزعت على كل مستشفيات لبنان بالإسم والعدد واللوائح، وهي التي كبّدت الشعب اللبناني كلفة 8 مليون دولار للكورونا من أموال البنك الدولي. ولماذا لم تنشرها أو تعلن عنها، أليس لأن التوزيع لم يكن عادلاً بل استنسابياً على غرار توزيعكم للأسقف المالية، بحيث للمستشفيات المقربة من حزب الله تختلف عن تلك التي تعود لأبناء بيروت والمتن والشمال؟

التحدي الثالث: اكشف عن التحضيرات للموجة الثالثة من الكورونا المتوقعة في نهاية العام. هل بدأت أساساً بالتحضير لها وكم صرفت وكيف وعلام وأين تجهيزات المستشفيات التي تئنّ بدورها وتشكو وتنذر عدم قدرتها على الاستمرار؟

التحدي الرابع: اكشف عن أسماء المستشارين الذين وظفتهم بكلفة 300 ألف دولار من أموال البنك الدولي وعن مهامهم اليومية ونسبة حضورهم وسيرهم الذاتية!

التحدي الخامس: أنشر تقارير المستشارين المذكورين أعلاه، التي لا ولم يطّلع عليها أي من الموظفين الأساسيين في وزارة الصحة. وأخبرنا لماذا لا يتم أرشفتها كغيرها من الملفات الرسمية بشكل شفاف؟

التحدي السادس: أنشر أسماء المخازن التي طلبت إذن استيراد طارىء وأسماء الذين حصلوا عليه منك استنسابياً دون غيرهم "بتوصية" من اللجنة التي تحت إمرتك!

التحدي السابع: الإجابة بشفافية عن كل الأسئلة المطروحة أعلاه دون نفي أو تعليل معهود من قبل مكتبكم الإعلامي.

الأكثر قراءة