صيادلة الشمال أضربوا: "هيك ما فينا نكمّل"

أخبار مهمة | مايز عبيد | Friday, March 19, 2021 11:31:06 AM
نداء الوطن
كلّ القطاعات في لبنان نحو الإنهيار الذي يليه الإفلاس فالإقفال التامّ. على الأقل، هذا ما توحي به كلّ المؤشرات على الأرض، ونحن في الطريق إلى جهنم. فقطاع الصيدليات الذي بقي حتّى الأمس القريب صامداً، رفع راية الإستسلام "هيك ما عاد فينا نكمّل".. ودخلت الصيدليات على خطّ الإغلاق بعدما "وصل الموس الى دقنا" بحسب أحد الصيادلة في عكار، وزاد: "الأدوية تسلّم إلى الصيادلة بالقطعة والغلاء أكل فاتورتنا الشرائية، إن كان كأصحاب مهنة أولاً وكذلك في أمورنا الحياتية ثانياً".

إلتزام واسع للصيدليات بالإقفال يوم أمس شهدته عكار، خرقه البعض في المناطق مؤكدين أنهم "مع هذه المطالب طبعاً، ولكننا كصيادلة المنطقة، متفّقون أن تبقى صيدلية واحدة أقله في كل منطقة شغالة، حتى لا نقطع الناس من الدواء في هذه الظروف الوبائية الصعبة".

إذاً، واستجابة لقرار الإضراب الشامل، أقفلت أكثرية صيدليات عكار يوم أمس، وبلغت نسبة الإقفال حوالى 80 %، وشارك الصيادلة في اعتصام أقيم أمام وزارة الصحة في بيروت. وكما في عكّار كذلك في طرابلس، والكورة، والضنية وزغرتا، فقد أقفلت معظم الصيدليات أبوابها وانتقل صيادلة طرابلس والمناطق إلى بيروت، للمشاركة في الإعتصام الذي نُفذ أمام مبنى وزارة الصحة، مؤكدين "أن تحرك اليوم إحتجاجي تحذيري وأنهم متمسكون بالمُضي به حتى تحقيق مطالبهم ومطالب النقابة".

وعن مطالب الصيادلة والهدف من الإعتصام تحدث إلى "نداء الوطن" الصيدلي الدكتور رامي أسعد الذي شارك في تحرك أمس أمام وزارة الصحة وقال:"لقد تداعى صيادلة لبنان إلى إضرابٍ واعتصامٍ تحذيري أمام وزارة الصحة، للمطالبة برفع الجعالة للصيدلي. فقد ارتفعت الكلفة التشغيلية للصيدليات بشكل كبير، وبعد كل هذا الإرتفاع في الدولار ما زال الصيدلي يعمل على دولار 1500 ليرة".

أضاف:"مصروف الصيدليات والكلفة التشغيلية وكذلك مصروفنا الشخصي أيضاً، كله على الدولار وسعر الصرف في السوق، وأضف إليه أن الشركات لم تعد تسلّم الصيدليات أدوية، ونعلم أن أوضاع الشركات صعبة أيضاً لأنها تأخذ من مصرف لبنان 85% على سعر الصرف الرسمي و 15 % من السوق السوداء، في هذه الحالة أصبحت الـ 15% تفوق قيمة 85% التي يعطيها مصرف لبنان لأن سعر الدواء في لبنان ما زال منخفضا قياسا بالإرتفاع الحاصل في الأسعار في كل شيء. وتقوم هذه الشركات بتسليمنا الأدوية بالعلبة والعلبتين، ومن ضمن مطالبنا اليوم أن يتم تسليم الصيدليات الأدوية حتى لا نضطر إلى الإقفال".

وأعلن أسعد عن ورشة عمل اليوم مع نقابة الصيادلة ووزير الصحة، "وهناك ترجيح لتطبيق ترشيد الدعم. هذا من ضمن خطة الحكومة للتخفيف عن مصرف لبنان". ورأى أن موضوع الدواء "سياسي بامتياز، فبالرغم من وجود الدعم حتى الآن؛ إلا أن الأدوية مفقودة ولا تسلّم إلى الصيدليات ومنها ما يتم تهريبه إلى الخارج والصيدليات مهددة بالإقفال وهناك 600 صيدلية أقفلت حتى الآن بحسب نقيب الصيادلة وما تبقّى على الطريق إذا لم توضع حلول جذرية وسريعة".

في سياق آخر، يرتفع منسوب النقمة الشعبية في الشمال من موضوع قطع الطرقات، وبات هناك رأي عام واسع لا يرى فيها أي جدوى سوى زيادة معاناة الناس والضغط عليهم في تنقلاتهم. وارتفعت أمس شكوى أهالي عكار والمنية من انقطاع طريق البداوي عند نقطة "الأكومي" حيث حُبس الناس في سياراتهم لساعات، كما منعت سيارة إسعاف من اجتياز الطريق هي الأخرى. والخوف كل الخوف من أن يتحوّل قطع الطرقات المستمر إلى مشروع فتنة بين المناطق الشمالية، خصوصاً بعدما بات الأمر تكتنفه الفوضى، ولم يعد أحد يدري من يقوم بهذه الأعمال بالفعل وما هي مقاصدهم التي صارت أبعد من قصة فقر وغلاء، لأن الفقير لا يقطع الطريق على فقير آخر، في حين تشاهد سيارات لسياسيين وأمنيين يتمّ تمريرها.

الأكثر قراءة