قانون حزب سبعة لاستعادة الاموال المنهوبة هو الأجدى لعدم استثناء الوزراء

التحري | | Wednesday, March 24, 2021 10:38:52 AM

القرار هو الأهم وقد يستعيدوا المنهوب عبر آلية مكافحة التبييض.
موقع التحري-خاص
كتبت غادة عيد

ما نفع قانون استعادة الاموال المنهوبة، طالما سيبقى أكبر المشبوهين في دائرة الحصانة، ويستظلون حماية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
قد نكون بحاجة إلى هذا القانون لنستعيد الأموال المنهوبة، إلى جانب استقلالية السلطة القضائية، وأي قانون آخر يتحدثون عنه من هيئة مكافحة الفساد وغيره قد يأتي من باب التحايل والتضليل، ففي لبنان من هيئات للرقابة ما يكفي إلى جانب النيابة العامة المالية لتحقيق محاسبة فاعلة ومنتجة لو عملت هذه الأجهزة بالشكل السليم المطلوب.
لقد فشلت السلطة التشريعية حتى الآن في إنجاز وإقرار مشروع استقلالية القضاء. لأن المنظومة المشَّرعة هي التي تريد أن تحتفظ لنفسها بالقبضة التي تحكم وتتحكم بالتعيينات والتشكيلات القضائية كي تضمن أن لا سلطة فوق سلطتها قد تحاسبها يوما.
وأيضا ستفشل حتما في إنجاز وإقرار مشروع لاستعادة الأموال المنهوبة وإن حصل فسيكون لزوم ما لا يلزم إذا لم يشمل "الرؤوس الكبيرة".
مصادر نيابية أوضحت أن البحث جار لدرس مشروع يجمع بين مشروعي قانون حول استعادة الاموال المنهوبة لإقراره قريبا.
وفي تَتَّبُع القضية تبين وجود اقتراحين لقانون يتعلق باسترداد الأموال المنهوبة في ادراج مجلس النواب، ففي أيلول الفائت، تقدَّم الوزير جبران باسيل باقتراح قانون، جرى وضعه فوق اقتراح للنائب سامي الجميل نائم منذ العام الفائت..
وفي عام 2017 تقدم حزب "سبعة" بمقترح قانون "استعادة الأموال المنهوبة" إلى المجلس النيابي، عبر النائب سامي الجميّل، ويطال جميع السياسيين السابقين والحاليين منذ عام 1975 حتى الذين يتمتعون بحصانة دبلوماسية. قد يكون هذا هو المطلوب تحديدا، ولو أن مشروع حزب سبعة قد ذهب إلى المثالية في مبدأ الحق ولم يحسب حسابات لسنوات الحرب. في المقابل، قام التيار الوطني الحر، برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل بتقديم مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة يتميّز عن مشروع "حزب سبعة" بأنه لا يطول الحصانات، وقد برّر "الوطني الحر" هذا الأمر بقوله: إنه "بحاجة إلى تعديل دستوري".
في موضوع التعديل الدستوري ثمة جدلية يحسمها دستوريون كبار بأن الناهب لا يتمتع بأي حصانة. ومن منطلق هذا المبدأ سُجن بقرارات قضائية بعد اتفاق الطائف، وزيران هما (شاهي برسوميان وزير نفط) و(محمد عبدالله وزير زراعة).
إن استعادة الأموال المنهوبة باتت الأمل الوحيد لخلاص لبنان من الإنهيار المالي وإعادة حقوق المودعين، و هي مبادرة كانت قامت بها الأمم المتحدة وتهدف إلى استرداد الأصول المنهوبة من الدولة من قبل أصحاب نفوذ أو سياسيين، مخبأة في الحسابات المصرفية الأجنبية والعقارات والمركبات والفنون والتحف والمعادن الثمينة، وذلك عملاً باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقّع عليها لبنان في 22 أبريل 2009.
ولا شك أن استعادة الأموال المنهوبة وبغض النظر عن قانون خاص تحتاج إلى قرار ويمكن أن تتم عبر ألية مكافحة تبييض الأموال.
فالقانون رقم 44 الصادر عام 2015 والذي ينص على مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، يحدّد في المادة 2 منه الجرائم التي على أساسها يمكن رفع السرية المصرفية، ومن بين هذه الجرائم بند اختلاس الأموال العامة والفساد السياسي. على أساس هذا البند، يمكن لهيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب أن تتحرّك، بناءً على تحرّك النيابة العامة التمييزية، لتطلب من المصارف العاملة في لبنان رفع السرية المصرفية عن عدد من حسابات السياسيين والموظفين في القطاع العام".
وأيضا عن إمكانية رفع السرية عن حسابات السياسيين المتهمين بسرقة المال العام والفساد في المصارف الأجنبية، يمكن لهيئة التحقيق الخاصة أن تطلب من هيئات تحقيق خاصة لتبييض الأموال في دول موقعة على قانون مكافحة تبييض الأموال هذا الإجراء.

الأكثر قراءة